المرداوي
449
الإنصاف
وأطلقهما في المحرر والنظم . وتقدم رواية بن منصور والفضل . وأما على الرواية الثانية فلا يلزم إلا دية واحدة قولا واحدا قاله الأصحاب . فائدة مثل ذلك في الحكم لو فعلوا ما يوجب قصاصا فيما دون النفس كالقطع ونحوه قاله الأصحاب . ويأتي هذا في كلام المصنف في آخر باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس . قوله ( وإن جرحه أحدهما جرحا والآخر مائة فهما سواء في القصاص والدية ) . هذا بلا نزاع بشرطه المتقدم . قوله ( وإن قطع أحدهما من الكوع ثم قطعه الآخر من المرفق يعني ومات فهما قاتلان ) . هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغني والشرح والمحرر والنظم والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم . وقدمه في الرعايتين والفروع . وقيل القاتل هو الثاني فيقتل به ويقاد من الأول بأن تقطع يده من الكوع كقطعه . تنبيه محل الخلاف إذا كان قطع الثاني قبل برء القطع الأول . أما إن كان بعد برئه فالقاتل هو الثاني قولا واحدا قاله الأصحاب وهو واضح .